في الصلاة ، كشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ، فنظر إلينا وهو قائم ، كأن وجهه
ورقة مصحف ، ثم تبسم فضحك ، فهممنا أن نفتن ونحن في الصلاة من
فرحنا برؤية رسول الله ، ونكص أبو بكر على عقبه ليصل الصف ، فظن أن
النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة ، فأشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلينا أن أتموا صلاتكم ،
ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم وأرخى الستر ، وتوفي في يومه ذلك .
2981 - حدثنا عبد الرحمن بن جابر الطائي ، ثنا بشر بن شعيب بن
أبي حمزة ، عن أبيه ( ح ) .
وحدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ،
أخبرني أنس بن مالك أن ناسا من الأنصار قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفاء الله
على رسوله من أموال هوازن ما أفاء ، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا من
قريش المئة من الإبل ، فقالوا : يغفر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا وسيوفنا
تقطر من دمائهم ، قال أنس : فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم ، فأرسل إلى
الأنصار فجمعهم في قبة من أدم ، ولم يدع معهم غيرهم ، فلما جاءهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( ما حديث بلغني عنكم ؟ ) فقال له بعضهم : أما ذوو رأينا يا
رسول الله فلم يقولوا شيئا ، وأما أناس منا حديثة أسنانهم ، فقالوا :
يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( فإني أعطي رجالا حديث عهد بكفر أتألفهم ،
أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم
برسول الله ؟ فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به ) فقالوا : يا
رسول الله قد رضينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إني [ إنكم ] ستجدون بعدي
هامش
2981 تقدم ( 2920 ) ، ورواه البخاري ( 3147 و 5860 تعليقا و 7441 ) ومسلم
( 1059 ) ، والبيهقي ( 6 / 337 ) من طرق عن الزهري به .