رسول الله قال : ( اركب ) فركب فرسا فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ، ولا نغرن
من قبلك الليلة ) فلما أصبح [ نا ] خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه فصلى
ركعتين ، ثم قال : ( هل [ أ ] حسستم فارسكم ؟ ) فقال رجل : يا رسول الله
ما أحسسناه ، فثوب بالصلاة ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة
يلتفت في [ إلى ] الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال : ( أبشروا فقد
جاءكم فارسكم ) فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب ، فإذا هو
( قد ) جاء قد ( حتى ) وقف على رسول الل صلى الله عليه وسلم فقال : اني ( قد )
انطلقت حتى كنت في أعلى [ هذا ] الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
فلما أصبحت اطلعت الشعبين كليهما ، فنظرت فلم أر أحدا ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( نزلت اللية ؟ ) فقال : لا إلا مصليا أو قاضي حاجة ،
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( قد أوجبت فلا عليك أن تعمل غيرها ) .
2867 - حدثنا أحمد بن خليد الحلبي ، ثنا أبو توبة ، ثنا معاوية بن
سلام ، عن زيد بن سلام ، أنه سمع أبا سلام ، يقول : حدثني النعمان بن
بشير ، قال : كنت عند [ منبر ] رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل : ما أبالي أن لا
أعمل عملا بعد الإسلام ، إلا أن أسقي الحاج ، وقال آخر : ما أبالي أن لا
أعمل عملا بعد الإسلام ، إلا أن أعمر المسجد الحرام ، وقال آخر : الجهاد
في سبيل الله أفضل ما قلتم ، فزجرهم عمر وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند
منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو يوم الجمعة ، ولكن إذا صليت الجمعة ( دخلت )
فاستفتيته فيما اختلفتم فيه ، فأنزل الله عز وجل : ( أجعلتم سقاية الحاج
وعمارة المسجد الحرام كم آمن بالله واليوم الآخر ) الآية :
هامش
2867 ورواه أحمد ( 4 / 269 ) ، ومسلم ( 1879 ) ، والمصنف في ( الأوسط ) ( 423 ) .