ليس في رحله ، فخرجت أتخلل الرحال حتى خرجت من العسكر ، فإذا أنا
بسواد ، فتيممت ذلك السواد ، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل ،
فقالا لي : ما الذي أخرجك ؟ فقلت : الذي أخرجكما ، فإذا نحن بغيضة منا غير
بعيد ، فمشينا إلى الغيضة ، فإذا نحن نسمع فيها كدوي النحل أو كحفيف الرياح ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أهاهنا أبو عبيدة بن الجراح ؟ ) قلنا : نعم ، قال : ( ومعاذ بن
جبل ؟ ) قلنا : نعم يا رسول الله ، قال : ( وعوف بن مالك ؟ )
قلنا : نعم يا رسول الله ، فخرج إلينا فقال : ( ألا أخبركم ما خيرني
ربي آنفا ؟ ) قلنا : بلى ، قال : ( خيرني ربي بين أن يدخل ثلث
أمتي الجنة بغير حساب ولا عذاب وبين الشفاعة ) قلنا : يا رسول الله
ما الذي اخترت ؟ قال : ( الشفاعة ) قلنا جميعا : يا رسول الله اجعلنا
من أهل شفاعتك ، قال : ( شفاعتي لكل مسلم ) .
الزبيدي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير
1833 - حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم ، ثنا أبي ، ثنا عمرو بن
الحارث ، عن عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن
نفير أن أباه حدثه يرده إلى بعض أصحاب النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :
( مثل أمتي كمثل رجل غرس في حديقة له نخلا ، فأطعم منها
فوجا ، ثم أطعم فوجا ، ثم أطعم فوجا آخر ، فلعل آخرها أثبتها
هامش
1833 عمرو بن إسحاق مجهول ، وأبوه ضعيف .