ميسرة بن حلبس ، قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان يخطب فقال : يا أيها
الناس أقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم متحدثون لا محالة فتحدثوا بما كان
يتحدث به في عهد عمر ، إن عمر رضي الله عنه ، كان يخفف الناس في الله ،
أقيموا وجوهكم وصفوفكم في صلاتكم وتصدقوا ، ولا يقول الرجل إني مقل لا
شئ له ، فان صدقة المقل أفضل عند الله من صدقة المكثر ، إياكم وقذف
المحصنات ، ولا يقولن أحدكم سمعت وبلغني ، فوالله ليؤخذن به ولو كان قيل على
عهد نوح ، عودوا أنفسكم الخير فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" الخير عادة والشر لجاجة ، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في
الدين " .
2192 - حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي ، ثنا أبي الوليد بن مسلم ، ثنا
مروان بن جناح ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن معاوية بن أبي سفيان ،
قال : كنا جلوسا في المسجد إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
" إنكم تتحدثون ، أني من آخركم وفاة ، وإني من أولكم
وفاة ، وتتبعوني أفنادا " ثم نزع بهذه الآية : ( قل هو القادر على أن
يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم ) حتى بلغ
( وسوف تعلمون ) ثم قال : " لا تبرح عصابة من أمتي يقاتلون على
الحق ظاهرين لا يبالون من خذلهم ، ولا من خالفهم به [ حتى ] يأتي
مسند الشاميين — صفحة 251
مساهمون: الطبراني
ص٢٥١