عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بخم ، فتنحى الناس
عنه ونزل معه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فشق على النبي صلى الله عليه وسلم تأخر الناس
عنه ، فامر عليا ، فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام فيهم وهو متوسد علي بن أبي
طالب ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
" يا أيها الناس إني قد كرهت تخلفكم وتنحيكم عني حتى خيل إلي
أنه ليس من شجرة أبغض إليكم من شجرة تلين " ثم قال : " لكن
علي بن أبي طالب أنزله مني بمنزلتي منه ، فرضي الله عنه كما أنا عنه
راض ، فإنه لا يختار على قربي وصحبتي شيئا " ثم رفع يديه فقال :
" اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه " .
فابتدر الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكون ويتضرعون ، ويقولون : والله يا رسول الله ما تنحينا عنك إلا كراهية أن يثقل عليك ، فنعوذ بالله من سخط الله
وسخط رسوله ، فرضي عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك .
قبيصة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
2129 - حدثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا عبد الله بن
هبيرة السباي ، عن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي أن عمر بن الخطاب أعطى عبد الله
ابن السعدي ألف دينار فأبى أن يقبلها وقال : إني عنها غني ، فقال له عمر : إني