مثل الزرابي " فقلنا : يا رسول الله كيف وجدتها ؟ فقال : " مثل
الحمة السبخة ، ثم انصرف فمررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا قد
أضلوا بعيرا لهم قد جمعه فلا فسلمت عليهم ، فقال بعضهم : هذا
صوت محمد ، ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة ، فأتاني أبو بكر
فقال : يا رسول الله أين كنت الليلة ؟ قد التمستك في مكانك ،
فقلت : أعلمت أني أتيت بيت المقدس الليلة ؟ فقال : يا رسول الله
إنه مسيرة شهر فصفه لي ، قال ففتح لي صراط كأني أنظر إليه لا
يسألوني عن شئ إلا أنبأتهم عنه ، فقال أبو بكر : أشهد أنك رسول
الله ، وقال المشركون : انظروا إلى ابن أبي كبشة زعم أنه أتى بيت
المقدس الليلة فقال : " إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير
لكم بمكان كذا وكذا ، قد أضلوا بعيرا لهم ، فجمعه فلان ، وإن
مسيرهم ينزلون كذا وكذا ، ويأتوكم يوم كذا وكذا ، يقدمهم جمل
آدم عليه شيخ أسود وغرارتان سوداوان " .
فلما كان ذلك اليوم أشرف القوم ينظرون ، حتى كان قريبا من نصف النهار
حين قدمت العير ، يقدمهم ذلك الجمل الذي وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الزبيدي عن عيسى بن يزيد
1895 - حدثنا عمرو بن إسحاق ، ثنا أبي ، ثنا عمرو بن الحارث ، عن
عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، ثنا عيسى بن يزيد أن طاوسا أبا عبد الرحمن