Skip to main content

مسند الشاميين — Page 391

Contributors:

P.391
وأعوذ بالله أن تدركوهن إنه لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المعونة المؤمنة وجور السلكان عليهم ولن يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله ووعد عهد رسوله إلا سلط عليهم عدوهم من غيرهم وأخذوا بعض منا كان في أيديهم وإذا لم يحكم أئمتهم بكتاب الله جعل الله بأسهم بينهم وثم أمر عبد الرحمن بن عوف أن يتجهز لسرية بعثه عليها فأصبح قد اعتم بعمامته كرابيس سوداء فناداه فأدناه النبي صلى الله عليه وسلم ثم نقضها فعممه بعمامة بيضاء وأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحوها ثم قال هكذا يا بن عوف فاعتم فإنه أعرب وأحسن ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا أن يدفع إليه اللواء فحمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم خذ يا بن عوف واغزوا جميعا في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تعتدوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا فهذا عهد الله وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم