ألف كلمة مئتي كلمة ، وختمت الكتاب بأدعية مروية عنه ( عليه السلام ) ،
وأفردت لأسانيد جميعها كتابا يرجع في معرفتها إليه ، وأنا أسأل الله تعالى أن
يجعل ما اعتمدته من ذلك خالصا لوجهه ، ومقربا من رحمته بحوله وقدرته .
انتهى .
هذا هو أصل كتاب الشهاب وقد ظهر من هذه المقدمة غاية المصنف
من تأليفه كما ظهر من مقدمة مسند الشهاب سبب تأليفه .
ثم إن بعضهم لخص هذا الكتاب واختصره ، وشرحه الكثيرون ، وذيل
عليه آخرون ، وهذا كله لا يهمنا ، فقد استوفى ذلك صاحب كشف الظنون .
وطبع كتاب الشهاب مرات مفردا ومع شروع وآخر شروحه المطبوعة على
ما أظن " اللباب " لأبي الوفاء المراغي ، وقد تكلم ابن طاهر على أحاديثه
ولم يصلنا كتابه ، كما أن الصغاني تعقبه في أكثر من ستين حديثا حكم عليها
بالوضع في رسالة له طبعت ونشرت في مجلة كلية الامام الأعظم بتحقيق أحد
الأساتذة باسم " الدر الملتقط في بيان الغلط " .
فقال في مقدمته : وبعد ، فقد وقع في كتاب الشهاب للقضاعي رحمه
الله تعالى كثير من الأحاديث الموضوعة ، فمن ذلك ثم سردها .
وقد رد عليه الحافظ العراقي في رسالة له مخطوطة في الخزانة
التيمورية بدار الكتب المصرية [ مجاميع 172 ] ورغم محاولاتي المتعددة
لم أفز بتصويرها للاستفادة منها ، ولعل الله يوفقنا لذلك فننشرها في آخر
الكتاب أو في مجال آخر .
كما خرج الشيخ أحمد بن محمد بن الصدوق الحسني الغماري
أحاديث الشهاب بإسهاب في كتابه فتح الوهاب في مجلدين . وقد تفضل
مسند الشهاب — صفحة 13
مساهمون: محمد بن سلامة القضاعي
ص١٣