زيد عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر
والعصر ، والمغرب والعشاء ، فقال أيوب : لعله في ليلة مطيرة ، قال : عسى .
قلت : إن يتبعون إلا الظن .
وأخرج في باب وقت المغرب عن آدم قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا
عمرو بن دينار قال : سمعت جابر بن زيد عن ابن عباس قال : صلى
النبي صلى الله عليه وآله سبعا جميعا وثمانيا جميعا .
وأرسل في باب " ذكر العشاء والعتمة " عن ابن عمر وأبي أيوب وابن
عباس أن النبي صلى الله عليه وآله صلى المغرب والعشاء - يعني جمعهما - في وقت
إحداهما دون الأخرى .
وهذا النزر اليسير من الجم الكثير من صحاح الجمع كاف في الدلالة
على ما نقول كما لا يخفى ، ويؤيده ما عن ابن مسعود إذ قال : جمع
النبي صلى الله عليه وآله - يعني في المدينة - بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء
فقيل له في ذلك فقال : صنعت هذا لئلا تحرج أمتي . أخرجه الطبراني ( 1 ) .
والمأثور عن عبد الله بن عمر ( 2 ) إذ قيل له : لم ترى النبي صلى الله عليه وآله جمع بين
الظهر والعصر والمغرب والعشاء مقيما غير مسافر ، أنه أجاب بقوله : فعل
ذلك لئلا تحرج أمته .
وبالجملة فإن علماء الجمهور كافة ممن يقول بجواز الجمع وممن لا يقول
به متصافقون على صحة هذه الأحاديث وظهورها فيما نقول من الجواز
هامش
( 1 ) كما في أواخر ص 263 من الجزء الأول من شرح الموطأ للزرقاني قال : وإرادة
نفي الحرج تقدح في حمله على الجمع الصوري لأن القصد إليه لا يخلو من حرج .
( 2 ) في حديث تجده في صفحة 242 من الجزء الرابع من كنز العمال عدده في تلك
الصفحة 5078 مسندا إلى عبد الله .