ارتضائه به .
و رابعها : ما عن ظاهر ابن الجنيد « 1 » من جواز تجديد النيّة في الفرض و غيره بعد الزوال مع الذكر و النسيان ، و أنّ تبييت النيّة في الصوم مستحبّ مطلقا ، فرضا كان أو نفلا .
و خامسها : ما عن الشيخ في المبسوط « 2 » و المرتضى « 3 » و جماعة « 4 » من التفصيل بين صوم الواجب فيمتدّ وقتها إلى الزوال ، و النافلة فإلى ما قبل الغروب .
و سادسها : ما عن الأكثر من تفصيل آخر بين وقت الاختيار و الاضطرار ، فجوّزوا تجديد النيّة و امتداد وقتها إلى الزوال مع النسيان ، لا مع الذكر .
و تحقيق الحقّ من بين الأقوال هو أن يقال : أمّا مقتضى الأصل العملي في امتداد وقت النيّة و عدمه فهو و إن اختلف باختلاف الرأي في أنّ المرجع في الأجزاء و الشروط المشكوكة - هل هو البراءة أو الاشتغال - و لكن لمّا كان المختار لنا هو البراءة هناك كان المختار من حيث الأصل العلمي هنا هو امتداد وقت النيّة في الصوم ، لأصالة عدم اشتراط تقديم النيّة و عدم تضييق وقتها ، لأنّ الناس في سعة ما لم يعلموا .
و أمّا مقتضى الأصل اللفظي فعموم « لا عمل إلَّا بنية » « 5 » ، و « إنّما الأعمال
هامش
« 1 » نقله عنه المختلف : 212 .
« 2 » المبسوط 1 : 278 .
« 3 » الانتصار : 60 - 61 .
« 4 » غنية النزوع : 136 - 137 ، السرائر 1 : 373 ، مسالك الأفهام 2 : 9 .
« 5 » تقدم ذكر مصادره في هامش « 1 » في ص 567 .