بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّه الَّذي كتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا في معدودات من الأيّام ، لتمحّص الأرواح به عن الأمراض و الأسقام ، فتتقرّب إلى منازل أهل القدس من خلفائه الكرام و سفرائه العظام ، عليهم أفضل الصلاة و السّلام .
أمّا بعد : فهذه تعليقات رشيقة و تحقيقات أنيقة علَّقتها على كتاب الصيام من مدارك الأحكام ، بعد ما استفدتها من علَّامة مشايخنا الأعلام في نبذة من الليالي و الأيّام ، و نسأل الله تعالى الاعتصام عن الزلل في المرام .
* ( قوله : « الصوم في اللغة « 1 » : هو الإمساك . . إلخ » . ) *
أقول : و أمّا ما عن بعضهم من تفسيره بخصوص الإمساك عن الطعام فالظاهر - و لو بقاعدة أن المثبت مقدّم على النافي و أصالة عدم النقل و الاشتراك - رجوعه بحسب المراد إلى القول بالإمساك المطلق ، فيكون تخصيصه بالإمساك عن الطعام من باب تمثيل الكلَّي ببعض أفراده ، لا أنّه قول آخر كما زعمه صاحبي المسالك « 2 » و المستند « 3 » و يوهمه ظاهر التفسير .
هامش
« 1 » المصباح المنير : 352 ، لسان العرب 12 : 351 .
« 2 » مسالك الأفهام 2 : 6 .
« 3 » مستند الشيعة 10 : 169 .