الدرهم بالمثقال على قولين لا ثالث بينهما ، ففي حاشية السلطان على الروضة « 1 » تقديره به نصف المثقال الصيرفي ، و في سائر فتاواهم تقديره به نصف المثقال الصيرفي و ربع عشرة ، و مرجعه إلى تعبير بعضهم به نصف المثقال الشرعي و خمسه ، كما يوضحه التأمّل .
و أمّا ما أورد آقا جمال على السلطان في حاشيته على الروضة « 2 » من ازدياد المثقال الصيرفي على الدرهمين فهو و إن أوهم تثليث الأقوال في تقدير الدرهم بالمثقال ، إلَّا أنّ تعليله ازدياد المثقال الصيرفي على الدرهمين بقوله :
« و إلَّا لكان عشرة دراهم ستّة مثاقيل و ثلثي مثقال شرعي لا سبعة مثاقيل شرعية » كالصريح في غلطية النسخ و تبديل نقصان المثقال الصيرفي عن الدرهمين بازدياده .
و الحاصل : أنّ الخلاف بينهم في مقدار الدرهم منحصر في قولين لا ثالث لهما أحدهما : ما عليه السلطان من تقديره به نصف المثقال الصيرفي .
و الآخر : ما عليه الآخر من تقديره به نصف المثقال الصيرفي و ربع عشرة .
و الذي يرجّح قول السلطان هو أصل البراءة عن الزائد و الشهرة ، بل الاتّفاق المنقول على تقدير الدرهم بثمانية و أربعين شعيرة ، بضميمة أنّا كلَّما اعتبرنا العدد المذكور من أواسط شعير أرض الغري و أوزنّاه بالوزن و الميزان الصيرفي لم يزد على نصف المثقال بشيء إن لم ينقص .
هامش
« 1 » حاشية اللمعة الدمشقية 1 : 166 .
« 2 » حاشية اللمعة الدمشقية 1 : 166 .