العيوب .
و قوله تعالى * ( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ) * « 1 » و طلب الاستعاذة من وساوس الشيطان بالمعوّذتين ، و بقوله تعالى * ( وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ) * « 2 » فانّه مناف لعصمتهم و لقوله تعالى * ( لَيْسَ لَه سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا ) * « 3 » .
و منها : قوله تعالى : حكاية عن الكليم عليه السّلام * ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِه أَزْرِي ) * « 4 » و قوله تعالى * ( وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً ) * « 5 » الآيات و هي متشابهات من جهات :
أحدها : من جهة طلب شرح الصدر الموهم لعدمه المدفوع بكونها لطلب الاستمرار و مزيد البركة و الآثار لا لطلب المعدوم في المضمار .
و ثانيها : من جهة * ( وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ) * الموهم للكنة لسانه و منقصة بيانه ، و أفصحية من هو دونه في رتبة الرسالة كما في تفاسير العامة العمياء « 6 » .
و تندفع هذه الشبهة أيضا : إمّا بما سبق سيما بقرينة السياق و اتحاد النسق لقوله تعالى * ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ) * - إلى آخر -
هامش
« 1 » طه : 114 .
« 2 » المؤمنون : 97 - 98 .
« 3 » النحل : 99 .
« 4 » طه : 25 - 31 .
« 5 » القصص : 34 .
« 6 » تفسير القرطبي : 11 / 192 - 193 ، الدر المنثور : 5 / 567 .