و منها : ما يتلوه من قوله تعالى * ( فَوَسْوَسَ إِلَيْه الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى ) * « 1 » .
أما كونه من المتشابه فلمنافاة اصطفائه برتبة النبوة و الخلافة و العلم و التعليم للوسوسة و الاغراء بالجهل خصوصا بالكذب الصريح الغير المخفي على أحد بأن الأكل من شجرة الخطمة لا يوجب الخلود و الملك الذي لا يزول .
و أما تأويل * ( فَوَسْوَسَ إِلَيْه الشَّيْطانُ ) * الآية فبأنّها راجمة على المكث في الجنة حسدا و عداوة له بالعرض إلى ما كان بعلم ادم عليه السّلام من ان الاكل من شجرة الخطمة يوجب تكوين قوته البشرية و تحمله المشاق الدنيوية و رياضتها و مجاهداتها و التناسل و الخلود فيها الباقي ببقاء النسل و الخلف خصوصا الخلف الصالح من الخلفاء ، و نعم الخلف الهادي المهديّ عليه السّلام الباقي ببقاء الخلافة الالهية و السلطنة الكليّة و الملكيّة و الملكيّة و الملكوتية العامة الدنيا و الآخرة على الوجه الذي لا يبلى و لا يزول ابدا .
و منها : قوله تعالى * ( وَلا تَقْرَبا هذِه الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ) * « 2 » .
أمّا كونه من المتشابه فلمنافاة رتبة النبوة و الاصطفاء بالعلم و التعليم و العصمة لارتكاب الظلم و الافعال المنهية .
أمّا تأويل النهي : فبانّه نهي ارشادي لا تحريمي و لا تنويهي ، كنهي الطبيب عن الشيء المباح ، بل الواجب المخيّر لمحض كون النهي شاقا فعله أو مستلزما لمشقة ، و كلفة مباحه أو واجبه مخيرة كالنهي عن السفر الغير المعين لما فيه من
هامش
« 1 » طه : 120 .
« 2 » البقرة : 35 .