الحمد للَّه الذي هدانا إلى اتّباع المحكمات و تأويل المتشابهات بما لا يعلم تأويله الَّا الله و الراسخون في العلم المخصوصون بأهل بيت الوحي المقرون بهم الكتاب و المتمسك بهما لن يضلّ أبدا « 1 » ، و هم سفينة النجاة التي من ركبها نجا ، و من تخلف عنها غرق « 2 » ، المتقدم لهم مارق ، و المتأخّر عنهم زاهق ، و اللازم لهم لاحق .
و الصلاة و السلام عليهم و على ارواحهم و اجسادهم و طينتهم و شيعتهم من الأنبياء و المرسلين و الشهداء و الصّالحين و الملائكة اجمعين ، صلاة تملأ السماوات و الأرضين ، صلاة فوق صلاة المصلَّين ، صلاة تبلغ رضاه و تبقى ببقاه .
الكلام في بيان المحكم و المتشابه و أحكامه و أنواعه و أوضاعه و تأويله و تعليله ، فنقول :
أما تعريفه
ففي الاصول تبعا للعلَّامة « 3 » و وفاقا للعامّة « 4 » : اللفظ إن لم يحتمل غير ما يفهم منه لغة فنصّ ، و إلَّا فالراجح ظاهر ، و المرجوح مأوّل ، و المساوي مجمل ، و المشترك بين الأولين محكم ، و بين الاخرين متشابه . و فيه ان تعريف
هامش
« 1 » كمال الدين : 235 ح 47 .
« 2 » أمالي الطوسي : 349 ح 61 .
« 3 » مبادئ الوصول إلى علم الاصول : 71 - 72 .
« 4 » البحر المحيط : 1 / 450 - 457 .