Skip to main content

مجموعة الرسائل — Page 283

Contributors:

P.283
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وآله الطاهرين لا ريب في أن للاعتقاد الصحيح أو الفاسد تأثيرا كبيرا في تقدم الإنسان ورقيه وكماله وسعادته ، وبناء شخصيته في الدنيا والآخرة ، أو انحطاطه وتأخره فيهما فالعقيدة هي التي تدفع الإنسان إلى العمل والنشاط والتضحية والإيثار ، والعقيدة هي التي تسوق إلى النهضة والثورة والمقاومة والثبات في الجهاد والحرب ، وهي من وراء السلام والإعمار أو الدمار . وإن مظاهر التمدن والحضارة التي تبدو في صور مختلفة كلها ناشئة عن العقيدة . . . فالمسجد تبنيه العقيدة ، ومعبد الأصنام ترعاه العقيدة أيضا ، ومراحل النمو السياسي والفكري والاجتماعي والاقتصادي في كل أمة أو قوم إنما ترتبط بعقيدتهم . والمحور في تبليغ الأنبياء والرسل هدايتهم العقيدة ، العقيدة بالتوحيد وسائر الاعتقادات النزيهة عن الخرافات . وقد أوضح نبينا الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله ) للبشرية بكلمة طيبة وهي : ( لا إله إلا الله ) عقيدة التوحيد ، ونفي الشرك وجعلها أساس دعوته وتبليغه ، وإن قسما مهما من آيات القرآن المجيد يدعو إلى الاعتقاد الصحيح والعقائد الحقة . والمسائل الأخلاقية والعبادية والعملية تعد في المرحلة الثانية والثالثة من مراحل هداية الأنبياء وتعاليمهم للبشر ( بعد مرحلة التوحيد ) ، والفقه الأكبر الذي هو حسن
مجموعة الرسائل — Page 283 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني