Skip to main content

مجموعة الرسائل — Page 215

Contributors:

P.215
وفيه أن المشهور بينهم إلى عصر الشيخ كما قد عرفت هو القضاء بمجرد النكول مضافا إلى أن في الإحتجاج بالشهرة المحققة بل والإجماع المحصل في مثل هذه المسألة نظر فإن الشهرة وكذا الإجماع لا تكشف عن وجود نص في المسألة غير ما عثرنا عليه في ما بأيدينا من جوامع الحديث فإن من المحتمل بل المظنون أن المشهور أو المجمعين اعتمدوا في ما ذهبوا إليه بهذه الروايات ، والأحاديث المخرجة في كتب الحديث الباقية إلى عصرنا : حجج القول بجواز الحكم بمجرد النكول وقد استدل لهذا القول أيضا بوجوه . الأول رواية حماد عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأخرس كيف يحلف ؟ ( فأجابه في حديث طويل ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كتب له اليمين ، وغسلها ، وأمره بشربها فامتنع فالزمه بالدين ( 1 ) . وقد أورد على الاستدلال بها بوجوه : أحدها أنها قضية في واقعة ، وفيه أنه يتم إذا لم تكن نقل القضية مسبوقا بالسؤال عن الإمام ( عليه السلام ) . ثانيها أن السؤال إنما وقع عن حكم الحلف دون الامتناع عنه فليس الخبر واردا في مقام بيان هذا الحكم حتى يتم الإطلاق . وأجيب عنه بأن من تأمل في الرواية يجد أن مراد السائل السؤال عن حكم حلف الآخر مطلقا ، وفيه أنا تأملنا فيه فلم نجده إلا في مقام السؤال عن كيفية حلفه اللهم إلا أن يقال إن ظاهر قوله : فامتنع فألزمه الدين دال على تعقيب الإلزام للامتناع بغير مهملة لمكان الفاء ، وهو ينافي تخلل اليمين بينهما .
Footnote
( 1 ) راجع متن الحديث في التهذيب ج 6 ب‍ 92 ح‍ 779 - 86 ، وفي الفقيه ج 3 ص 65 والرسائل ج 8 ب‍ 33 من كيفية الحكم ح‍ 1