الحر وكان له غنيمة في ظل له ، فقالوا له : أخرج غنمك حتى نستظل في
هذا الظل ، فقال : إن غنمي ولدوا وإني متى / ما أخرجتها فيصيبها
السموم تخدج فقالوا : أنفسنا أحب إلينا من غنمك ، فأخرجوها
فخرجت فانطلق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فانتظر
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جاءت السرية فسألهم فجعلوا
يحلفون بالله ما فعلوا ، فقال : والله لقد فعلوا الذي أخبرتك به فنظر
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا من القوم فقال :
" إن يك في القوم خير فعند هذا " فسأله فأخبره ، فقال مثل ما قال
الأعرابي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " تتهافتون في
الكذب تهافت الفراش في النار وإن كل كذب مكتوب لا محالة كذبا إلا
ثلاثة :
الكذب في الحرب والحرب خدعة ، والكذب بين الرجلين ليصلح
بينهما وكذب الرجل على امرأته يمنيها " .
13 - 2295 أخبرنا أبو معاوية ، نا داود بن أبي هند ، عن شهر بن
حوشب قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسرية فذكر نحوه
وقال :
" غنيمة في خيمة له فأدخلوا خيولهم " .
مسند ابن راهويه — صفحة 172
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص١٧٢