صلى الله عليه وسلم - فقال : أما ما ذكرت من شدة غيرتك فإني أدعو الله
فيذهبها عنك وأما صبيتك فسيكفيهم الله ، وأما ما قلت إنه ليس أحد
هاهنا من أوليائي فيزوجني ، فليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب
يكرهني ، فقالت لابنها : قم فزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،
فزوجه فبقي ما شاء الله ثم أقبل إليها وكانت زينب أصغر بناتها فأتاها
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم تعد أن رأت رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - أجلست زينب في حجرها فجاء رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - فسلم ثم قال : " ما شاء الله " ثم انصرف عنها ثم
أقبل إليها الثانية فلم تعد أن رأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أجلست زينب في حجرها فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففعل
مثل ذلك ثم انصرف عنها ثم جاءها الثالثة فلما عرفته احتبست زينب في
حجرها فجاء عمار بن ياسر مسرعا بين يديه فانتزعها وقال : هات هذه
المشقوحة التي قد منعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته ،
وقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " أعطيك ما أعطيت
غيرك " ، قال ثابت : فقلت له : وما كان أعطى غيرها فقال : جرتين
تجعل فيهما حاجته ورحيين ووسادة من أدم حشوها ليف ، قال : فدخل
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهله .
مسند ابن راهويه — صفحة 66
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٦٦