نازل في ظل شجرة ، فقال عمر : اذهب فأعلمني من ذلك الرجل فذهبت
فنظرت فإذا هو صهيب فرجعت فأعلمته ، قلت : إنما هو صهيب ، وكان
إذا بعث رجلا في حاجة قال له : إذا رجعت فأعلمني ما بعثتك له وما يرد
علي ، فقال : اذهب فمره فليلحق بنا فقلت : إن معه أهله قال : اذهب
فمره فليلحق بنا - وقد قال وإن كان معه أهله - ، قال : فلما قدمنا المدينة لم
يلبث ( 1 ) أن أصيب عمر فجاء صهيب فجعل يقول : حلتا وا صاحباه ،
فقال عمر : أو لم تعلم أو قال : ألم تسمع أن الميت يعذب ببعض بكاء أهله
عليه ، قال : فأما عبد الله فأرسلها مرسلة وأما عمر فقال : ببعض بكاء أهله
عليه قال : فقمت فدخلت على عائشة فأخبرتها بقول عمر وابن عمر
فقالت : والله ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الميت يعذب
ببكاء أحد ولكن قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله يزيد
الكافر عذابا ببكاء أهله عليه وإن الله لهو أضحك وأبكى ، * ( ولا ( * ) تزر
وازرة وزر أخرى ) * ( 2 ) .
713 - 1256 أخبرنا الثقفي ( 3 ) ، نا أيوب ( 4 ) ، عن ابن أبي ( 5 ) مليكة ،
عن القاسم ( 6 ) ، عن عائشة أنها لما بلغها قول عمر وابن عمر قالت : إنكم
لتحدثوني عن غير كاذبين ابن مكذبين ولكن السمع يخطئ .
مسند ابن راهويه — صفحة 663
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٦٦٣