فأقسمت عليه فقام معي فأتيناها فسلمنا عليها ، فدخلنا فعرفت حكيما
فقالت : من هذا معك ؟ فقال : سعد بن هشام فقالت : من هشام ؟ فقال :
ابن عامر ، فقالت : نعم المرء كان عامر قتل مع رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يوم ( 1 ) أحد فقلت : يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - ؟ فقالت : أما تقرأ القرآن ؟ فقلت : بلى ، قالت : إن
خلقه كان القرآن ، قال فهممت أن أقوم ، فبدا لي فسألتها فقلت : أنبئيني
عن قيام رسول / الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالت : أما تقرأ هذه [ 162 / ب ]
السورة ( 2 ) ، المزمل ؟ قلت : نعم ، قالت : فإن الله افترض ( 3 ) الليل في أول
هذه السورة ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى
انتفخت أقدامهم وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا ثم أنزل الله
التخفيف في آخر هذه السورة ، فصار قيام الليل تطوعا بعد إذ كانت
فريضة .
فهممت أن أقوم فبدا لي ، فسألتها فقلت : أنبئيني عن وتر رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - ؟ فقالت : كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله لما
شاء أن يبعثه من الليل ( 4 ) ، فيتسوك ويتوضأ ثم يصلي تسع ركعات لا يقعد
فيهن إلا في الثامنة فيحمد الله ويذكره ويدعو ( ه ) ( 5 ) ثم ينهض فلا يسلم
فيصلي التاسعة فيجلس فيحمد الله ويذكره ويدعو ( ه ) ( 5 ) ثم يسلم تسليما ( 6 )
ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعد ما سلم قتلك إحدى عشرة ركعة ، أي
مسند ابن راهويه — صفحة 713
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٧١٣