فهو دوسي من بني دوس بن عدثان وهم بطون من الأزد بن الغوث والأزد
قبيلة يمانية قحطانية مشهورة ونسبه معروف إلى جده الاعلى الأزد كما تقدم .
( وبهذا الذي ذكرناه يظهر زيف من يدعي ان أبا هريرة مجهول النسب بل نزيد
هنا ونقول ان ابن إسحاق صاحب كتاب السيرة المعروف يقول عنه : إنه كان
ذا شرف ومكانة و ( وسيطا في دوس حيث يحب ان يكون منهم ) ( 1 ) .
بل أثبت صاحب ( كتاب دفاع عن أبي هريرة ) ان عم أبي هريرة سعد بن
أبي ذباب كان أمير قومه بل رجح انه كان ملكا وذكر النصوص والأدلة التي
بني قوله المذكور عليها ، ثم قال : بعد ذلك : فهذا هو الشرف الذي لحق أبا هريرة
من جهة عمه الأمير . . ) .
اما من جهة كذلك هو معروف فان أمه ( أميمة بنت صفيح بن
الحارث ، من دوس وخاله - هو سعد بن صفيح بن الحارث بن سابي بن أبي
صعب بن هنية - كان من اشداد بني دوس ، بل من اشداد أهل زمانه ، كان في
الجاهلية لا يأخذ أحدا من قريش الا قتله بابي أزيهر الدوسي وكان أبو أزيهر قد
قتله هشام بن المغيرة المخزومي لمطله إياه بمهر أخته ( 3 ) .
( وبذلك اجتمع الشرف لأبي هريرة من الجهتين وبان بطلان قول من
قال : إنه صعلوك مشرد ( 4 ) .
واما ما عابه أبو ربه وأمثاله من المغرضين بجهالة تاريخ أبي هريرة في
الجاهلية فلا يحط من شانه ولا ينزل من مكانته فقد ( كان العرب كلهم
مغمورين في جاهليتهم محصورين في جزيرتهم لا يهتمون بشؤون العالم ولا يهتم
هامش
( 1 ) اقتباس من كلام عبد المنعم العلي دفاع عن أبي هريرة ( 18 ) وانظر مستدرك الحاكم
( 3 / 506 ) .
( 2 ) انظر : دفاع عن أبي هريرة ( 18 - 19 ) .
( 3 ) انظر : جمهرة انساب العرب ( ص 360 ) وتاريخ دمشق لابن عساكر ( 444 / 47 ) .
والمعارف لابن قتيبة ( 277 ) والطبقات لابن سعد ( 4 / 325 ) وأبو هريرة راوية الاسلام
( 67 ) .
( 4 ) اقتباس من كتاب عبد المنعم صالح العلي ( 21 ) .