يا نفس :
لا تصحبي الدنيا صحبة بحال ، ولا تنظري إلى أبنائها إلا من عال ( 1 ) ،
ولا تخفضي جناحك لبنيها ، ولا تضعضعي ركنك لبانيها ، ولا تمدي عينيك ( 2 ) إلى
زخارفها ( 3 ) ، ولا تبسطي يدك إلى مخارفها ( 4 ) .
ميزت بين جمالها وفعالها * فإذا الملاحة بالقباحة لا تفي
حلفت لنا أن لا تخون عهودنا * فكأنما حلفت لنا أن لا تفي
فالسعيد من تركها لطلابها ، ويطرح الجيفة لكلابها ، يدع الطعام
طاويا ( 5 ) ، ويذر الشراب صاديا ( 6 ) ، والحازم من قدم الزاد لعقبة العقبى ، وآتى
المال على حبه ذوي القربى .
يا نفس :
خالفي هواك فإفها زبانية ( 7 ) ، وطلقي دنياك فإفها زانية ، والمال رزق أتيح ،
هامش
( 1 ) في أ : غال .
( 2 ) في أ : عينك .
( 3 ) في ب : مخازفها .
( 4 ) في ب : مخارقها .
( 5 ) أي : في حال كونه طاويا ، أي : جائعا . مجمع البحرين 1 : 279 طوا .
( 6 ) أي : في حال كونه صاديا ، أي عطشانا . مجمع البحرين 1 : 262 صدا .
( 7 ) قال ابن منظور في اللسان 13 : 194 زبن : الزبن : الدفع ، وزبنت الناقة : إذا ضربت بثفنات رجليها
عند الحلب .