تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسبة النفس — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
واعلمي : أنه من كان مطيته الليل والنهار فإنه يسار به وإن كان مقيما قاطنا ، ويقطع المسافة وإن كان واقفا ساكنا . بيت : إن الليالي للأنام ( 1 ) مناهل * تطوى وتنشر دونها الأعمار ( 2 ) أفبعد المشيب تخدعين بالزبيب ، وقد علمت أن الموت قريب ، وللنقص في كل يوم منك نصيب . يا نفس : لو رأيت قرب ما بقي من أجلك ، لزهدت في طول أملك ، ولرغبت في الزيادة من صالح عملك ، ولقصرت من حرصك وحيلك ، وإنما يلقاك غدا ندمك ، لو زلت بك قدمك ، وأسلمك أهلك وحشمك ، وفارقك الولد القريب ، ورفضك الوالد والنسيب ، فلا أنت إلى دنياك عائدة ، ولا في حسناتك زائدة ، فاعملي ليوم القيامة ، قبل الحسرة والندامة . يا نفس : ألا تستحين من التوبيخ والتعنيف ، على طول التسويف ، والذي يدعوك إلى التسويف اليوم هو معك غدا ، وإنما تزدادين بطول المدة ردى ، وكلما فعلت
هامش
( 1 ) في ج ، د : والأيام . ( 2 ) في ب : الأعمال .