ونزلت كالبيت العتيق مكانةً * زيّنتها في نائل متجدّدِ ( 1 )
12 - عليّ بن عيسى الإربلي ( 2 ) :
قال عليّ بن عيسى الإربلي : وقد مدحت مولانا أبا الحسن ( عليه السلام ) بما أرجو
ثوابه في العاجل والآجل ، وأنا معترف بالتقصير ، والله عند لسان كلّ قائل ، وهو :
يا أيّهذا الرائح الغادي * عرّج على سيّدنا الهادي
واخلع إذا شارفت ذاك الثرى * فعلّ كليم الله في الوادي
وقبّل الأرض وسفّ تُربة * فيها العُلى والشرف العادي
وقل : سلام الله وقف على * مستخرج من صُلب أجوادِ
مؤيّد الأفعال ذو نائل * في الَمحْل يروي غلّة الصادي
يفوق في المعروف صوب الحيا * الساري بإبراق وإرعادِ
في البأس يردي شأفة المعتدي * بصولة كالأسد العادي
وفي الندى يجري إلى غاية * بنفس مولى العرف معتادِ
يعفو عن الجاني ويعطي المنى * في حالتي وعد وإيعادِ
كأنّ ما يحويه من ماله * دراهم في كفّ نقّادِ
مبارك الطلعة ميمونها * وماجدٌ من نسل أمجادِ
من معشر شادوا بناه العُلى * كبيرهم والناشي الشادي
هامش
( 1 ) موسوعة العتبات المقدّسة 12 : 126 .
( 2 ) هو الشيخ عليّ بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي ، بهاء الدين ، أبو الحسن ، أديب وناثر وشاعر
ومؤرّخ ، من تصانيفه : كشف الغمّة في معرفة الأئمة ( عليهم السلام ) ، المقامات الأربع ، رسائل الطيف في
الإنشاء ، نزهة الأخيار ، وله شعر ، وتوفّي سنة 692 ه . معجم المؤلفين 7 : 163 ، الوافي
بالوفيات 12 : 135 ، كشف الظنون : 1492 ، الأنوار الساطعة : 107 .