كتاب الأضداد ، كتاب المذكّر والمؤنّث ، كتاب المقصور والممدود ، كتاب الطير ،
كتاب النبات ، كتاب الوحش وغيرها ( 1 ) .
وقال ياقوت الحموي : صيّره عبد الله بن يحيى بن خاقان إلى المتوكّل ، فضمّ
إليه ولده يؤدّبهم ، وأسنى له الرزق ، فبينما هو مع المتوكّل يوماً إذ جاء المعتزّ والمؤيّد ،
فقال له المتوكّل : يا يعقوب ، أيّما أحبّ إليك ، ابناي هذان أم الحسن والحسين ؟ فذكر
الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بما هما أهله ، وسكت عن ابنيه ، وقال له : إنّ قنبراً خادم عليّ
أحبّ إليّ من ابنيك .
فأمر المتوكّل الأتراك ، فسلّوا لسانه ، وداسوا بطنه ، وحمل إلى بيته ، فعاش
يوماً وبعض آخر ، ومات يوم الاثنين لخمس خلون من رجب سنة 243 ه ، وقيل :
سنة 244 ه ، وقيل : سنة 246 ه ( 2 ) .
وقال ابن خلكان : إنّ المتوكّل كان كثير التحامل على عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام )
وابنيه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وكان ابن السكّيت من المغالين في محبّتهم والتولّي لهم ،
فلمّا قال له المتوكّل تلك المقالة ، قال ابن السكّيت : والله إنّ قنبراً خادم علي ( عليه السلام )
خير منك ومن ابنيك .
فقال المتوكّل : سلّوا لسانه من قفاه ، ففعلوا ذلك به فمات ، وذلك في ليلة
الاثنين لخمس خلون من رجب سنة 244 ه ، وقيل : سنة 246 ه ، وقيل : سنة
243 ه .
قال بعض العلماء : ما عبر على جسر بغداد كتاب في اللغة مثل إصلاح
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 449 ، رجال ابن داود : 26 .
( 2 ) معجم الأُدباء 20 : 50 .