أنّك إمام ( 1 ) عند الله ، فبكى الرضا ( عليه السلام ) ثم قال : " يا عمّ ، ألم تسمع أبي وهو يقول :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بأبي ابن خيرة الإماء ابن النوبيّة الطيّبة ، يكون من ولده
الطريد الشريد ، الموتور بأبيه وجدّه ، صاحب الغيبة ، فيقال : مات أو هلك أيّ واد
سلك ؟ " فقلت : صدقت جعلت فداك ( 2 ) .
وجاء في عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق ( عليه الرحمة ) ، بسنده عن
محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي ، قال : حدثنا علي بن عاصم ، قال : عن
محمد بن علي بن موسى ، عن أبيه علي بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن
أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه
الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : " دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعنده أُبيُّ
ابن كعب فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مرحباً يا أبا عبد الله ، يا زين السماوات
والأرض " .
فقال أُبَيّ : وكيف يكون - يا رسول الله - زين السماوات والأرض أحد غيرك ؟
قال : " يا أُبيّ والذي بعثني بالحق نبيّاً إنَّ الحسين بن علي في السماء أكبر
منه في الأرض ، وإنّه لمكتوب عن يمين عرش الله عزَّ وجلَّ : مصباح هدىً
وسفينة نجاة وإمامٌ غير وَهِن ، وعِزٌّ وفخرٌ ، وعِلمٌ وذُخرٌ .
وإنّ الله عزَّ وجلَّ ركَّب في صُلبِه نطفةً مباركة زكية ، وقد لُقِّنَ دعوات ما
يدعو بهنَّ مخلوق إلاّ حَشَرَه الله عزَّ وجلَّ معه ، وكان شفيعه في آخرته ، وفرَّج الله
عنه كربه ، وقضى بها دَينه ، ويسَّر أمره ، وأوضح سبيله ، وقوّاه على عدوّه ، ولم
يهتك ستره " .
هامش
( 1 ) وفي بعض المصادر : إمامي .
( 2 ) الارشاد : 2 / 275 .