العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( رضي الله عنهم ) . ذكره الخطيب في
تاريخ بغداد ، وترجم له . زوّجه المأمون ابنته أم الفضل .
ثم ذكر قصة خروجه من بغداد ، ونزوله في مسجد قرب دار المسيب عند
باب الكوفة ، وخير النبقة التي توضأ عندها ( عليه السلام ) وأثمرت من ساعتها .
كان رفيع القدر كأسلافه ، ذكياً ، طلق اللسان ، قويّ البديهة . انتهى .
وبهذا ينتهي استعراضنا للمصادر التي وقفت على ترجمة جواد الأئمة ( عليه السلام ) .
وهو ما وقفتُ عليه ، وتوصّلتْ إليه همّتي في البحث والاستقصاء ، من مصادر
ترجمة إمامنا الجواد ( عليه السلام ) ، وهو مبلغ جهدنا ، وغاية وقتنا ، آملا من القارئ الكريم
اللبيب أن يضيف ما لديه وما يجده من مصادر أخرى فات العاجز التوصّل إليها ،
والعثور عليها .
على أنني في هذا المقام ما أردت سرد المصادر أو المراجع التي ترجمت
للإمام أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) برمّتها ، فهي كثيرة وتُعدّ بالمئات ، وقد قام العلاّمة
المحقّق المغفور له السيد عبد العزيز الطباطبائي طيّب الله ثراه بكتابة ببليوغرافيا
( Bibliography ) عمّا كُتب عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بأقلام عربية غير شيعية . وقد
عدّ ( رحمه الله ) في هذه الموسوعة ( 856 ) ما بين كتاب وكراس أو منظومة شعرية ، وأسمى
دراسته : أهل البيت في المكتبة العربية . وقامت مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء
التراث - قم ، بطباعته ونشره سنة 1417 ه بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل
العلاّمة المحقق ( قدس سره ) . إنما ذكرت من المصادر ما وقع أمام ناظري ، وفي متناول يدي
فأثبّته .
وإنني ليحدوني الأمل ، وكلّي ثقة بأعزتي القرّاء أن يغضّوا الطرف ويطووا
كشحاً على ما يجدونه من خطأ لم تدركه الأبصار ، أو كبوة قلم حدثت في خضمّ
زحمة الأعمال . والعصمة لله ، وكلّ ابن آدم خطّاء بلا استثناء إلاّ من عصم ربّي .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 550
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٥٠