على الإمام ( عليه السلام ) ليلا وضربه بالسيف ، والتي روتها أم الفضل ، وقد فصّلنا القول فيها
لدى إيرادها في باب معاجز الإمام وكراماته ، يظهر من تلك الرواية أن ياسر
الخادم كان ما يزال في بيت الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، ولذلك أرسل إليه المأمون ،
واستدعاه ليستخبره عن حال الإمام .
ولا نعلم مجيئه في رواية عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) في غير ذلك الموضع .
225 - يحيى بن أكثم المرزوي :
كما هو معلوم من العنوان أنه ليس من أصحاب الإمام الجواد ( عليه السلام ) ولا من
الموالين لآل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هو باختصار قاضي قضاة الدولة الإسلامية في عصر المأمون العباسي ،
واستمر تولّيه لهذا المنصب أيام خلافة المعتصم والواثق والمتوكل على التوالي ،
فقد ولي القضاء في عهودهم في البصرة وبغداد وسامراء .
ولد المترجم في مدينة مرو وبها نشأ ، ثم لم يلبث أن رحل منها إلى العراق
وهو طفل صغير .
ولاّه المأمون العباسي قضاء البصرة وهو يومذاك في العشرين من عمره .
شكاه أهل البصرة إلى المأمون لإفساده أولادهم بكثرة لواطه ، وأن عمله
هذا لم يعد خافياً ، فقد أخذ الشارع البصري يتحدث عن قاضيه وأفعاله مع الصبيان .
لكن المأمون لم يسمع لشكواهم ، ولم تحرك فواحش القاضي وكبائره غيرة المأمون ،
فقد استأنس بأفعال قاضيه ولم ينكرها عليه ، ومن أحبّ عمل قوم حُشر معهم .
وبعد التماس وضغط من وجوه البلد ، عزله عن قضاء البصرة ليعيّنه قاضي
قضاة بغداد .
226 - يحيى بن موسى الصنعاني :
هو نفسه المسمّى بيحيى الصنعاني ، وهو غير أبي يحيى الصنعاني الآتي في
الكنى .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 444
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٤٤