وقال الفضل بن شاذان : كان كريماً على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وأن أبا الحسن ( عليه السلام )
أنفذ نفقته في مرضه ، وأكفنه وأقام مأتمه عند موته ( 1 ) .
172 - محمد بن الحسن بن شمون ، أبو جعفر البصري البغدادي :
ذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الأئمة الجواد والهادي
والعسكري ( عليهم السلام ) ، ونسبه في الأخير إلى الغلو . والظاهر أنّ أصله البصرة وسكن
بغداد ، قال عنه النجاشي : واقف ، ثم غلا ، وكان ضعيفاً جداً ، فاسد المذهب .
عاش ( 114 ) سنة . وقيل : إنّ آل الرضا ( عليه السلام ) مولانا أبا جعفر وأبا الحسن وأبا
محمد ( عليهم السلام ) يعولونه ، ويعولون أربعين نفساً كلّهم عياله ( 2 ) .
وابن الغضائري هو الآخر وصفه بالضعف والتهافت ، وعدم الالتفات إليه ،
وإلى مصنفاته وسائر ما يرويه .
له عدّة مصنفات ذكرها النجاشي ، وقال : إنه مات سنة ( 258 ه ) .
في بعض نسخ الكشي من معرفة الرجال جاء بعنوان : محمد بن الحسن بن
ميمون ، ونُسب في موضع إلى جدّه مباشرة ، وهو ما ذكره في جامع الرواة ، فقال :
ولم أجد محمد بن ميمون من رجال العسكري ( عليه السلام ) . . . وهو بمحمد بن الحسن بن
شمون أشبه والله العالم ( 3 ) .
تُروى له مكاتبات ومراسلات مع الإمام العسكري ( عليه السلام ) تدل على اعتداله
واستقامة مذهبه . والله العالم بحقيقة الحال . وكان المترجَم يسأل الإمام
العسكري ( عليه السلام ) دواءً يعالج به ضعف عينيه أو فقدان بصره ، وذلك لكبر سنه كما
يبدو . راجع محمد بن ميمون .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) رجال النجاشي : ص 335 رقم 899 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال : ص 533 ح 1018 . وراجع : جامع الرواة : 2 / 92 رقم 661 و 206
رقم 1440 .