من أصحاب الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) . كما أنّ هناك روايات تتحدث عن
إدراكه للإمام الرضا ( عليه السلام ) وروايته عنه ، وبناءً على ما عرفت من تاريخ ولادته فإن
ذلك مستبعد ، ولا يصح من تلك الروايات شيء لضعفها في الغالب .
وتظهر عظيم منزلته ( رحمه الله ) من سؤال الإمام أبي الحسن صاحب العسكر
الهادي ( عليه السلام ) لرجل من أهل الري دخل عليه فقال له : " أين كنت ؟ " ، فقال : زرت
الحسين صلوات الله عليه . فقال ( عليه السلام ) : " أما أنك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم
لكنت كمن زار الحسين صلوات الله عليه " .
وهذا يعني أنه ( رضي الله عنه ) كان له شأن كبير ، ومنزلة عظيمة لدى أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وروى أبو تراب الروياني قال : سمعت أبا حماد الرازي يقول : دخلت على
علي بن محمد ( عليهما السلام ) بُسرَّ من رأى ، فسألته عن أشياء من الحلال والحرام ، فأجابني
فيها ، فلما ودعته قال لي : " يا حماد إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك
فسل عبد العظيم بن عبد الله الحسني واقرأه مني السلام " .
من هاتين الروايتين - وعلى فرض صحة الرواية الأولى - وما سبق من
أقوال بشأن تاريخ وفاته ، يترجّح أن وفاته ( رضي الله عنه ) كانت بين سنتي ( 250 - 252 ه )
في حياة الإمام الهادي ( عليه السلام ) المتوفّى سنة ( 254 ه ) . هذا الاحتمال الأول ، وهو
الأرجح .
وأما ما سمعت من بعض نسخ رجال الشيخ أنه من أصحاب الإمام الحسن
العسكري ( عليه السلام ) فمستبعد بناءً على هذا الاحتمال ، ولعله ( رحمه الله ) أراد أنه من أصحاب
الإمام أبي الحسن العسكري وهو الإمام الهادي ( عليه السلام ) فسقطت كلمة ( أبي ) من قلم
النسّاخ فحصل التشويش .
وعلى احتمال ثان أنّ اختصاصه بالإمام أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام )
صحيح ، فينبغي حينئذ أن نرجّح تاريخ وفاته الأخير ( 255 ه ) ، كما ينبغي تصحيح
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 400
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٠٠