101 - صفوان بن يحيى ، أبو محمد البجلي الكوفي بياع السابري :
ثقة ، عين ، وكان أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث ، ذكره الشيخ
الطوسي في رجاله من أصحاب الأئمة الكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) ، وقد كان
وكيلا للإمامين الرضا والجواد ( عليهما السلام ) .
روى عن أربعين رجلا من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وكانت له منزلة
عند الإمام الرضا ( عليه السلام ) . صنّف ثلاثين كتاباً في ثلاثين باباً من أبواب الفقه ، كان من
أبرز فقهاء عصره ، فقد روى الكشي بسنده أنّ عبد الله بن محمد بن عيسى الأسدي
الملقب ( بنان ) قال : كنا ندخل مسجد الكوفة ، فكان ينظر إلينا محمد بن سنان
ويقول : من أراد المعضلات فإليَّ ، ومن أراد الحلال والحرام فعليه بالشيخ ، يعني
صفوان بن يحيى ( 1 ) .
وكان صفوان من الورع والعبادة على ما لم يكن عليه أحد من طبقته ، فقد
تعاقد في بيت الله الحرام مع عبد الله بن جندب ، وعلي بن النعمان على أن يكونوا
شركاء في العبادة وأعمال البر ، فإن مات واحد منهم يصلي من بقي صلاته ،
ويصوم عنه ، ويحج ويزكي عنه . فلما مات صاحباه كان صفوان يصلي لهما ،
ويصوم ويحج عنهما ، بل كان يفعل نيابة عنهما كل ما يفعله لنفسه من أعمال البر
والصلاح .
وكان أيضاً شديد التحرّج في الدين ، فقد بلغ من شدة تحرجه ما حكي عنه
أنّ شخصاً كلّفه بحمل دينارين معه إلى أهله في الكوفة ، فقال له صفوان : إن
جمالي مكراة ، فأستأذن لك المستأجرين في ذلك . وكان هذا غاية ما وصل إليه
المتورّعون والمتقون من التحرّج في الدين .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : ص 508 ح 981 .