الأنباري ، قال : قال لي أبو جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما فعل أبو السمهري لعنه الله ؟ يكذب
علينا ويزعم أنه وابن أبي الزرقاء دعاة إلينا .
أُشهدكم أنّي أتبرأ إلى الله عزّ وجلّ منهما ، إنّهما فتّانان ملعونان يا إسحاق
أرحني منهما يرح الله عزّ وجلّ نفسك في الجنة .
فقلت له : جُعلت فداك ! يحلّ لي قتلهما ؟
فقال : إنّهما فتّانان ، يفتنان الناس ، ويعملان في خيط رقبتي ورقبة مواليَّ ،
فدماؤهما هدر للمسلمين ، وإيّاك والفتك ! فإن الإسلام قد قيّد الفتك ، واشفق إنْ
قتلته ظاهراً أن تُسأل ، لِمَ قتلته ؟ ولا تجد السبيل إلى تثبيت حجته ، ولا يمكنك
إدلاء الحجة فتدفع ذلك عن نفسك ، فيسفك دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر ، عليكم
بالاغتيال .
قال محمد بن عيسى : فما زال إسحاق يطلب ذلك أن يجد السبيل إلى أن
يغتالهما بقتل ، وكانا قد حذراه ، لعنهما الله ( 1 ) .
33 - إسحاق بن محمد ، أبو يعقوب البصري :
ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب الإمامين الهادي والعسكري ( عليهما السلام ) ، وأشار
إلى رميه بالغلو . وعُدَّ أيضاً في أصحاب الجواد ( عليه السلام ) ، وقد اختلفت الأقوال في شأنه
حسب الظاهر ، ولا نعلم له رواية عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) .
34 - إسماعيل بن بزيع الكوفي :
ذُكر في أصحاب الإمامين الرضا والجواد ( عليهما السلام ) .
قال صاحب كتاب الإمام الجواد من المهد إلى اللحد في ترجمته : وكان قد
سأل الإمام الجواد ( عليه السلام ) قميصاً حتى يكفّن فيه . ثم ذكر الرواية في ترجمة محمد بن
إسماعيل .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : ص 529 ح 1013 .