فعليه بقرة ، فإن لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكيناً ، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيام .
وإن كان ظبياً فعليه شاة ، فإن لم يقدر فليطعم عشرة مساكين ، فإن لم يجد فليصم
ثلاثة أيام . فإن قتل شيئاً من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً ( هَدْياً بَالِغَ
الكَعْبَةِ ) ( 1 ) ، وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه للحج نحره
بمنى ، حيث ينحر الناس . وإن كان إحرامه للعمرة نحره بمكة ، في فناء الكعبة ،
ويتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفاً . وكذلك إذا أصاب أرنباً أو ثعلباً فعليه
شاة ، ويتصدق بمثل ثمن شاة . وإن قتل حماماً من حمام الحرم فعليه درهم
يتصدق به ، ودرهم يشتري به علفاً لحمام الحرم . وفي الفرخ نصف درهم ، وفي
البيضة ربع درهم . وكلّما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شيء عليه إلاّ الصيد ،
فإن عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم ، بخطأ كان أم بعمد . وجزاء الصيد على
العالم والجاهل سواء ، وفي العمد له المأثم ، وهو موضوع عنه في الخطأ والكفارة
على الحر في نفسه ، وعلى السيد في عبده ، والصغير لا كفارة عليه ، وهي على
الكبير واجبة ، والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة ، والمصرّ يجب عليه العقاب
في الآخرة . وإن دلّ على الصيد وهو محرم وقُتل الصيد فعليه فيه الفداء ، وإن
أصابه ليلا في أوكارها خطأ فلا شيء عليه إن لم يتصيّد ، فإن تصيّد بليل أو نهار
فعليه فيه الفداء " .
فقال له المأمون : أحسنت يا أبا جعفر ، أحسن الله إليك ، وأمر أن يُكتب
ذلك عنه ( 2 ) .
وفي الإرشاد : فقالَ له المأمونُ : أحسنتَ - أبا جعفر - أحسن الله إليك ، فإن
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 ) أعيان الشيعة / محسن الأمين : 2 / 33 - 34 .