وروى الكشي بالإسناد عن سليمان بن جعفر ، قال :
قال لي علي بن عبيد الله ابن الحسين : أشتهي أن أدخل على أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) أُسلّم عليه . قلت : فما يمنعك من ذلك ؟ قال : الإجلال والهيبة له ، وأتّقي
عليه .
قال : فاعتلّ أبو الحسن ( عليه السلام ) علّةً خفيفةً ، وقد عاده الناس ، فلقيت علي بن
عبيد الله ، فقلت : قد جاءك ما تريد ، وقد اعتلّ أبو الحسن ( عليه السلام ) علّةً خفيفة ، وقد
عاده الناس ، فإن أردت الدخول عليه فاليوم .
قال : فجاء إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) عائداً ، فلقيه أبو الحسن ( عليه السلام ) بكلّ ما يحبّ
من المنزلة والتعظيم ، ففرح بذلك علي بن عبيد الله فرحاً شديداً .
ثمّ مرض عليّ بن عبيد الله ، فعاده أبو الحسن ( عليه السلام ) وأنا معه ، فجلس حتّى
خرج من كان في البيت ، فلمّا خرجنا أخبرتني مولاة لنا أنّ أُمّ سلمة امرأة علي بن
عبيد الله كانت من وراء الستر تنظر إليه ، فلمّا خرج خرجت وانكبّت على الموضع
الذي كان أبو الحسن ( عليه السلام ) جالساً فيه تقبّله وتتمسّح به .
قال سليمان : ثمّ دخلت على ابن عبيد الله ، فأخبرتني جاريةٌ لهم بما فعلت
أُمّ سلمة ، فخبّرت به أبا الحسن ( عليه السلام ) . فقال : يا سليمان ، إنّ علي بن عبيد الله وامرأته
وولده من أهل الجنّة ( 1 ) .
قال ابن داود : كان الإمام الرضا ( عليه السلام ) يسمّيه الزوج الصالح ، لأنّ زوجته
كانت بنت عبد الله بن الحسين الأصغر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 256 / 671 ، الخلاصة : 97 / 32 .
( 2 ) رجال ابن داود : 139 / 1059 .