النصوص الدالّة على إمامته ( عليه السلام )
:
عرّف الإمام الصادق ( عليه السلام ) المقرّبين من شيعته بإمامة ولده موسى ( عليه السلام )
منذ أن أشرقت الدنيا بولادته ، وكان في كلّ مناسبة يحيطهم علماً بذلك ويوصيهم
بضرورة الكتمان خوفاً عليهم وعلى وَلده من السلطة الحاكمة .
قال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : وكان موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) أجلّ وُلد
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قدراً ، وأعظمهم محلا ، وأبعدهم في الناس صيتاً ، ولم يُرَ في زمانه
أسخى منه ، ولا أكرم نفساً وعشرة ، وكان أعبد أهل زمانه وأورعهم ، وأجلّهم
وأفقههم ، واجتمع جمهور شيعة أبيه على القول بإمامته ، والتعظيم لحقّه ، والتسليم
لأمره .
ورووا عن أبيه ( عليه السلام ) نصوصاً كثيرة عليه بالإمامة ، وإشارات إليه بالخلافة ،
وأخذوا عنه معالم دينهم ، ورووا عنه من الآيات والمعجزات ما يقطع بها على حجّية
وصواب القول بإمامته .
فمن روى صريح النصّ بالإمامة من أبي عبد الله ( عليه السلام ) على ابنه أبي الحسن
موسى ( عليه السلام ) من شيوخ أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وخاصّته وبطانته وثقاته الفقهاء
الصالحين رضوان الله عليهم ، المفضّل بن عمر الجعفي ، ومعاذ بن كثير ، وعبد الرحمن
ابن الحجّاج ، والفيض بن المختار ، ويعقوب السرّاج ، وسليمان بن خالد ، وصفوان
الجمّال وغيرهم .
وقد روى ذلك من إخوته إسحاق وعليّ ابنا جعفر ( عليه السلام ) ، وكانا من الفضل
والورع على ما لا يختلف فيه اثنان .
1 - فروى موسى الصيقل ، عن المفضّل بن عمر ( رحمه الله ) ، قال : كنت عند