إلى الغد حتّى أعود فآكل ، فمكثت بذلك ثلاثاً أطعم حتّى أرتفق ( 1 ) ، ثمّ لا أطعم شيئاً
إلى الغد ( 2 ) .
وهكذا توافد على الإمام ( عليه السلام ) أعداد كبيرة يهنّئونه بمولوده الكريم المبارك ،
وهم لا يكتمون مشاعر الحبّ الفيّاض لاستقبال المولود المبارك الكريم ، وذلك
لما رأوا على أبيه ( عليه السلام ) من علامات الغبطة والسرور ، ولأنّهم رأوه قد صنع به
ما لم يصنع بغيره من إخوته .
روى الشيخ المفيد والطبرسي بالإسناد عن يعقوب السرّاج ، قال : دخلت
على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو واقفٌ على رأس أبي الحسن موسى وهو في المهد ،
فجعل يسارّه طويلا ، فجلست حتّى فرغ فقمت إليه ، فقال لي : أُدنُ إلى مولاك
فسلّم عليه ، فدنوت فسلّمت عليه ( 3 ) .
كنيته ( عليه السلام ) :
قال الشيخ المفيد : كان يكنّى أبا إبراهيم ، وأبا الحسن ، وأبا علي ( 4 ) .
وفي " مطالب السؤول " : كنيته أبو الحسن ، وقيل : أبو إسماعيل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ارتفق : امتلأ ، أو اتّكأ على مرفق يده ، وقيل : على المخدّة .
( 2 ) المحاسن 2 : 418 ، الحديث 187 . الوسائل 15 : 133 ، الحديث 1 . البحار 48 : 4 ،
الحديث 4 .
( 3 ) الإرشاد 2 : 219 . إعلام الورى : 299 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 215 .
( 5 ) مطالب السؤول : 83 .