تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
* العاقل مَن كان ذلولا عند إجابة الحقّ ، جموحاً عند الباطل ، يترك دنياه ولا يترك دينه . ودليل العاقل شيئان : صدق القول ، وصواب العمل . * الملوك حكّام على الناس ، والعلماء حكّام على الملوك . * وقال له رجلٌ من أصحابه : جُعلت فداك ، ما أحبّ إليّ من الناس مَن يأكل الجشب ، ويلبس الخشن ، ويخشع فيرى عليه أثر الخشوع . فقال ( عليه السلام ) : ويحك ، إنّما الخشوع في القلب . أوَ ما علمت أنّ نبيّاً ابن نبيّ كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ، وكان يجلس ويحكم بين الناس فما يحتاج الناس إلى لباسه ، وإنّما احتاجوا إلى قسطه وعدله . كذلك إنّما يحتاج الناس من الإمام إلى أن يقضي بالعدل ، إذا قال صدق ، وإذا وعد أنجز ، وإذا حكم عدل . إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يحرّم لباساً أحلّه ، ولا طعاماً ولا شراباً من حلال ، وإنّما حرّم الحرام قلّ أو كثر . وقد قال اللّه عزّ وجلّ : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) . * وسئل ( عليه السلام ) عن رجل دخله الخوف من اللّه تعالى حتّى ترك النساء والطعام الطيّب ولا يقدر أن يرفع رأسه إلى السماء تعظيماً للّه تعالى ؟ فقال ( عليه السلام ) : أمّا قولك في ترك النساء فقد علمت ما كان لرسول اللّه منهنّ ، وأمّا قولك في ترك الطعام الطيّب فقد كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأكل اللحم والعسل ، وأمّا قولك دخله الخوف من اللّه حتّى لا يستطيع أن يرفع رأسه إلى السماء ، فإنّما الخشوع في القلب ، ومَن ذا يكون أخشع وأخوف من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ !