* العاقل مَن كان ذلولا عند إجابة الحقّ ، جموحاً عند الباطل ، يترك دنياه
ولا يترك دينه . ودليل العاقل شيئان : صدق القول ، وصواب العمل .
* الملوك حكّام على الناس ، والعلماء حكّام على الملوك .
* وقال له رجلٌ من أصحابه : جُعلت فداك ، ما أحبّ إليّ من الناس
مَن يأكل الجشب ، ويلبس الخشن ، ويخشع فيرى عليه أثر الخشوع .
فقال ( عليه السلام ) : ويحك ، إنّما الخشوع في القلب . أوَ ما علمت أنّ نبيّاً ابن نبيّ
كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ، وكان يجلس ويحكم بين الناس
فما يحتاج الناس إلى لباسه ، وإنّما احتاجوا إلى قسطه وعدله . كذلك إنّما يحتاج الناس
من الإمام إلى أن يقضي بالعدل ، إذا قال صدق ، وإذا وعد أنجز ، وإذا حكم عدل .
إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يحرّم لباساً أحلّه ، ولا طعاماً ولا شراباً من حلال ، وإنّما حرّم
الحرام قلّ أو كثر . وقد قال اللّه عزّ وجلّ : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ
وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) .
* وسئل ( عليه السلام ) عن رجل دخله الخوف من اللّه تعالى حتّى ترك النساء
والطعام الطيّب ولا يقدر أن يرفع رأسه إلى السماء تعظيماً للّه تعالى ؟
فقال ( عليه السلام ) : أمّا قولك في ترك النساء فقد علمت ما كان لرسول اللّه منهنّ ،
وأمّا قولك في ترك الطعام الطيّب فقد كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأكل اللحم والعسل ،
وأمّا قولك دخله الخوف من اللّه حتّى لا يستطيع أن يرفع رأسه إلى السماء ،
فإنّما الخشوع في القلب ، ومَن ذا يكون أخشع وأخوف من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ !
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 573
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٧٣