قلت : نعم ، فبعثت ابني وأعطيته درهماً يشتري به لحماً ، فقال لي عبد اللّه :
أين أرسلت ابنك ؟ فأخبرته ، فقال : ردّه ردّه ، عندك زيت ؟ قلت : نعم . قال :
هات ، فإنّي سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : هلك امرؤ احتقر لأخيه ما يحضره ،
وهلك امرؤ احتقر لأخيه ما قدّم إليه .
وقال ( عليه السلام ) : المؤمن لا يحتشم من أخيه ولا يدرى أيّهما أعجب : الذي يكلّف
أخاه إذا دخل أن يتكلّف له ، أو المتكلّف لأخيه .
وقال هشام بن سالم : دخلنا مع ابن أبي يعفور على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ،
ونحن جماعة ، فدعا بالغداء فتغدّينا وتغدّى معنا ، وكنت أحدث القوم سناً ،
فجعلت أُقصّر وأنا آكل ، فقال لي ( عليه السلام ) : كل ، أما علمت أنّه تعرف مودّة الرجل
لأخيه بأكله من طعامه .
قال ابن أبي يعفور : رأيت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ضيفاً ، فقام يوماً في
بعض الحوائج ، فنهاه أبو عبد اللّه عن ذلك ، وقام بنفسه إلى تلك الحاجة ،
وقال ( عليه السلام ) : نهى رسول اللّه عن أن يستخدم الضيف .
كتاب نزهة الناظر :
قال ( عليه السلام ) : آفة الدين العجب ، والحسد ، والفخر .
وقال ( عليه السلام ) : من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن كان غده شرّ يوميه فهو
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 555
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٥٥