تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
قال عمر : فانصرف هشام إلى الإمام أبي عبد اللّه وترك مذهبه ودان بدين الحقّ ، وفاق أصحابه كلّهم والحمد للّه . له كتاب يرويه جماعة ، وكتاب علل التحريم ، وكتاب الفرائض ، وكتاب الإمامة ، وكتاب الدلائل على حديث الأجسام ، وكتاب الردّ على الزنادقة ، وكتاب إمامة المفضول ، وغيرها من الكتب التي تنيف على العشرين كتاباً . مولده في الكوفة ، ومنشأه واسط ، وتجارته بغداد ومات فيها . وروى هشام عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) وعن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، وكان ثقة في الرواية حسن التحقيق وكانت مباحثاته كثيرة مع المخالفين في الأُصول وغيرها ، وكان ممّن فتق الكلام في الإمامة ، وهذّب المذهب في النظر ، وكان حاذقاً بصناعة الكلام ، حاضر الجواب ، وهناك قصص وروايات ، أعرضنا عنها روماً للاختصار . وقال ابن شهرآشوب ( 1 ) : رفعه الصادق ( عليه السلام ) في الشيوخ وهو غلام وقال : " هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده " ، وقوله ( عليه السلام ) : " هشام بن الحكم رائد حقّنا وسائق قولنا المؤيّد لصدقنا والدافع لباطل أعدائنا ، من تبعه وتبع أثره تبعنا ، ومن خالفه وألحد فيه عادانا وألحد فينا " . وقال الكشّي ( 2 ) : طلبه الرشيد في منزله فلم يوجد فهرب من الرشيد خوفاً على نفسه إلى الكوفة فَزِع القلب ، فمات بهذا الفزع ، وقيل : إنّ موته كان عام 179 ه‍ .
هامش
( 1 ) معالم العلماء : 128 ، الرقم 862 . ( 2 ) رجال الكشّي : 266 ، الرقم 480 .