قال عمر : فانصرف هشام إلى الإمام أبي عبد اللّه وترك مذهبه ودان
بدين الحقّ ، وفاق أصحابه كلّهم والحمد للّه .
له كتاب يرويه جماعة ، وكتاب علل التحريم ، وكتاب الفرائض ، وكتاب
الإمامة ، وكتاب الدلائل على حديث الأجسام ، وكتاب الردّ على الزنادقة ،
وكتاب إمامة المفضول ، وغيرها من الكتب التي تنيف على العشرين كتاباً .
مولده في الكوفة ، ومنشأه واسط ، وتجارته بغداد ومات فيها .
وروى هشام عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) وعن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ،
وكان ثقة في الرواية حسن التحقيق وكانت مباحثاته كثيرة مع المخالفين في الأُصول
وغيرها ، وكان ممّن فتق الكلام في الإمامة ، وهذّب المذهب في النظر ، وكان حاذقاً
بصناعة الكلام ، حاضر الجواب ، وهناك قصص وروايات ، أعرضنا عنها روماً
للاختصار .
وقال ابن شهرآشوب ( 1 ) : رفعه الصادق ( عليه السلام ) في الشيوخ وهو غلام وقال :
" هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده " ، وقوله ( عليه السلام ) : " هشام بن الحكم رائد حقّنا
وسائق قولنا المؤيّد لصدقنا والدافع لباطل أعدائنا ، من تبعه وتبع أثره تبعنا ،
ومن خالفه وألحد فيه عادانا وألحد فينا " .
وقال الكشّي ( 2 ) : طلبه الرشيد في منزله فلم يوجد فهرب من الرشيد خوفاً
على نفسه إلى الكوفة فَزِع القلب ، فمات بهذا الفزع ، وقيل : إنّ موته كان عام
179 ه .
هامش
( 1 ) معالم العلماء : 128 ، الرقم 862 .
( 2 ) رجال الكشّي : 266 ، الرقم 480 .