عن سليمان الصيدي ، عن نصر بن قابوس ، قال : كنت عند أبي الحسن الأوّل
الكاظم ( عليه السلام ) في منزله فأخذ بيدي فوقفني على بيت من الدار ، فدفع الباب فإذا علي
ابنه ( عليه السلام ) وفي يده كتاب ينظر فيه ، فقال لي : يا نصر ، تعرف هذا ؟ قلت : نعم ،
هذا عليّ ابنك . قال : يا نصر ، تدري ما هذا الكتاب الذي ينظر فيه ؟ قلت : لا .
قال : هذا الجفر الذي لا ينظر فيه إلاّ نبيّ أو وصيّ .
قال الحسن بن موسى : فلعمري ما شكّ نصر ولا ارتاب حتّى أتاه وفاة
أبي الحسن ( عليه السلام ) .
وقال الكشّي : حدّثني حمدويه ، قال : حدّثني الحسن بن موسى ، قال :
حدّثنا أحمد بن أبي نصير ، عن سعيد بن أبي الجهم ، عن نصر بن قابوس ، قال :
قلت لأبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) [ أي الكاظم موسى بن جعفر ] : إنّي سألت
أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الإمام من بعده فأخبرني أنّك أنت هو فلمّا توفّي ذهب الناس
عنك يميناً وشمالا ، وقلت فيك أنا وأصحابي ، فأخبرني عن الإمام من ولدك ؟
قال : ابني عليّ ( عليه السلام ) . فدلّ هذا الحديث على منزلة الرجل من عقله واهتمامه
بأمر دينه ، إن شاء اللّه .
ولقد أجاد المحقّق البحراني ( 1 ) حيث وثّقه مع كونه بطيء الإذعان بالوثاقة .
96 - نوح بن درّاج :
قال النجاشي ( 2 ) : نوح بن درّاج القاضي ، كان من أصحابنا وكان يخفي أمره .
هامش
( 1 ) بلغة المحدّثين : 425 ، الرقم 7 .
( 2 ) رجال النجاشي : 126 ، ضمن ترجمة 328 .