قال ( عليه السلام ) : خطب سلمان فقال : " أيّها الناس اسمعوا من حديثي ثمّ أعقلوه عنّي ،
قد أُتيت العلم كثيراً ، ولو أخبرتكم بكلّ ما أعلم لقالت طائفة : مجنون ، وقالت
أُخرى : اللّهم اغفر لقاتل سلمان ، ألا إنّ لكم منايا تتبعها بلايا ، فإنّ عند علي ( عليه السلام )
علم المنايا وعلم الوصايا ، وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، قال له
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنت وصيّي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ،
ولكنّكم أصبتم سنّة الأوّلين وأخطأتم سبيلكم . والذي نفس سلمان بيده لتركبنّ طبقاً
عن طبق ، سنّة بني إسرائيل ، القذّة بالقذّة .
أما واللّه لو وليتموها علياً لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، فأبشروا
بالبلاء وأقنطوا من الرجاء ، ونابذتكم على سواء وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم
من الولاء .
ألا إنّ لبني أُميّة في بني هاشم نطحات ، وإنّ لبني أُميّة من آل هاشم نطحات ،
ألا إنّ بني أُميّة كالناقة الضروس تعضّ بفيها وتخبط بيدها وتضرب برجلها وتمنع
درّها .
ألا إنّه حقّ على اللّه أن يذلّ ناديها وأن يظهر عليها عدوّها مع قذف من
السماء وخسف ومسخ وسوء الخلق حتّى أنّ الرجل ليخرج من جانب حجلته إلى
صلاة فيمسخه اللّه قرداً ، ألا وفئتان تلتقيان بتهامة كلتاهما كافرتان ، ألا وخسف
بكلب ( 1 ) ، واللّه لولا ما : لأريتكم مصارعهم ، ألا وهو البيداء ثمّ يجيء ما تعرفون .
فإذا رأيتم أيّها الناس الفتن كقطع الليل المظلم يهلك فيها الراكب الموضع
والخطيب المصقع والرأس المتبوع ، فعليكم بآل محمد فإنّهم القادة إلى الجنّة والدعاة
هامش
( 1 ) لعلّ المراد : بنو كلب .