وبعد .
أفتتح بسم الله ورعاية سيّدي منجي البشرية الإمام المنتظر الحجّة بن الحسن
صاحب العصر والزمان أرواحنا لمقدمه الفداء ، القسم الثاني من سيرة إمام الأبرار
وسيّد الأخيار أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) ليتمّ به البحث الذي سبقه
في المجلّد التاسع من " موسوعة المصطفى والعترة " .
وفي هذا المجلّد وهو العاشر الذي يضمّ بين دفّتيه :
1 - من مات ولم يعرف إمام زمانه . 2 - مناظراته ومحاججاته .
3 - تصدّيه لحركة الزندقة . 4 - منهجه السياسي .
5 - مواقفه من المنصور العباسي . 6 - تأريخ تدوين الحديث .
7 - تأريخ الفقه الشيعي . 8 - الثقات من أصحابه .
9 - حِكَمه ومواعظه . 10 - دعاؤه وتهجّده .
11 - مدحه ورثاؤه . 12 - خاتمة المطاف .
مباحث جليلة ومطالب مفيدة لا بدّ للمتتبّع والباحث عن حياته ( عليه السلام )
من الرجوع إليها وإرواء ظمئه من غير مناهلها .
الإمام الصادق ( عليه السلام ) بحر عجاج ، متلاطم الأمواج ، لا يسبر غوره ،
ولا تُدرك ضفافه ، قد شمّر عن ساعد الجدّ منذ اللحظة التي قام بها بأعباء الإمامة ،
بعد رحيل أبيه الإمام الباقر ( عليه السلام ) لتثبيت أركان مدرسته ، وتركيز أُصوله ، وتنمية
فروعه ، ومن ثمّ خطّط لجامعته الكبرى جامعة أهل البيت ( عليهم السلام ) في تبويب علومها
وتوسيع معارفها في مجالاتها العلمية كافة ، مغتنماً فرصة انشغال الحكام العباسيين
الجدد في مطاردة خصومهم وتصفية معارضيهم ، وتحكيم أركان دولتهم .
تعتبر مدرسة الإمام الصادق ( عليه السلام ) أكبر وأوسع المدارس الإسلامية كافّة
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 4
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤