الفصل الثاني
النصّ على إمامته ( عليه السلام )
ونصّه على الإمام من بعده
كان أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ينصّ السابق على اللاحق بدورهم ، والسلف
على الخلف ، تنويهاً باسمه ، وتشخيصاً للإمامة بين إخوته ، وتعيينه للملأ ،
وتنصيبه علماً للأُمّة ، وسادناً للإسلام ، ومرشداً للمسلمين .
ونسجّل في هذا الفصل بعض النصوص الواردة على تعيين الإمام أبي عبد اللّه
الصادق ( عليه السلام ) من قبل أبيه الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) .
بحار الأنوار ( 1 ) - نقلا عن عيون أخبار الرضا ( 2 ) - . . . عن أبي نضرة ، قال :
لمّا احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) عند الوفاة ، دعا بابنه الصادق ( عليه السلام )
ليعهد إليه عهداً ، فقال له أخوه زيد بن علي ( عليه السلام ) : لو امتثلت في تمثال الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) رجوت أن لا تكون أتيت منكراً ، فقال له : يا أبا الحسين إنّ
الأمانات ليست بالمثال ، ولا العهود بالرسوم ، وإنّما هي أُمور سابقة عن حجج اللّه
عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) البحار 47 : 12 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 40 .