لم يكن له نظير في الزهد والتقوى والقناعة وحسن الأخلاق ، ولصدق حسبه سمّي
بالصادق ، كان أبو جعفر المنصور ثاني خلفاء العباسيين يدعو إلى تعظيم الإمام
وتكريمه ويستنير بآرائه وإرشاداته ونصائحه ، وعرض أبو مسلم الخراساني الخلافة
ابتداءً على الإمام جعفر الصادق فلم يقبلها ، كان له من الأولاد سبعة أبناء وثلاث
بنات ، توفّي في سنة 148 عن عمر ناهز 65 سنة في المدينة المنوّرة ودفن بجوار جدّه
ووالده ، عرف صاحب الترجمة بإمام المذهب الشيعي ، والمنتمون إليه سُمّوا
بالجعفرية " ( 1 ) .
" جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني
المعروف بالصادق ، أُمّه أُمّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر . . . متّفق على إمامته
وجلالته " ( 2 ) .
علي القاري
" جعفر بن محمد الصادق وهو ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
الهاشمي رضي اللّه عنهم ، ويكنّى أبو عبد اللّه ، وأُمّه أُمّ فروة بنت القاسم بن محمد
ابن أبي بكر الصدّيق ، وأُمّ أُمّ فروة أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، وكان
من سادات أهل البيت ، سمع أباه ومحمد بن المكندر وعطاء بن أبي رباح ، روى عنه
عبد الوهاب الثقفي وحاتم بن إسماعيل ووهيب بن خالد وحسن بن عياش وسليمان
ابن بلال والثوري والدراوردي ويحيى بن سعيد الأنصاري وحفص بن غياث
هامش
( 1 ) قاموس الأعلام ، تأليف ش . سامي 3 : 1821 ، استانبول . وقد ترجمت الكلمة عن اللغة
التركية .
( 2 ) شرح الشفا ؛ لعليّ القاري 2 : 35 .