مثل ما قال له أولاً أجابه وان خلط عليه لم يجبه .
وبسنده عنه قال أيوب ان قوماً يريدون ان يرتفعوا فيأبى الله إلاّ أن
يضعهم ، وآخرين يريدون أن يتواضعوا فيأبى الله إلاّ ان يرفعهم ، وكان أيوب
يأخذ في طريق هي أبعد فأقول ان هذا أقرب فيقول اني اتقي هذه المجالس ،
وكان إذا سلم يردون عليه سلاماً فوق ما يرد على غيره ، فيقول : اللهم إنك تعلم
اني لا أريده ، اللهم انك تعلم اني لا أريده ، وبسنده عنه ما رأيت أحداً أشد تبسماً
في وجوه الرجال من أيوب إذا لقيهم ، وقال أيوب لأن يستر الرجل زهده خير
من أن يظهره ، وبسنده عنه عن بعض جيران أيوب ان قصاع أيوب كانت
تختلف في جيرانه يوم الفطر قبل أن يغدو وبسنده عنه كان الرجل ليجلس إلى
أيوب فلا يرى أن أيوب يعرفه ، فان مرض أو مات له ميت أتاه حتى يرى الرجل
أنه من أكرم الناس على أيوب .
وقال الجعد أبو عثمان : سمعت الحسن البصري يقول : أيوب سيد شباب
أهل البصرة ، وقال أبو الوليد عن شعبة ، حدثني أيوب وكان سيد الفقهاء ، وقال
ابن الطباع عن حمادة بن زيد : كان أيوب عندي أفضل من جالسته وأشده اتباعاً
للسنة ، وقال ابن خيثمة عنه ثقة وهو أثبت من ابن عون ، وقال أبو حاتم هو أحب
إلىّ في كل شئ من خالد الحذاء وهو ثقة لا يسأل عن مثله ، وقال النسائي ثقة
ثبت ، وقال مالك كان أيوب من العالمين العاملين الخاشعين ، وكان من عباد
الناس وخيارهم ، وقال هشام بن عروة : ما رأيت بالبصرة مثله ، وقال ابن حبان
في الثقات ، وقال الذهلي عن ابن مهدي : أيوب حجة أهل البصرة ، وقال نافع
خير مشرقي رأيته أيوب ، وقال الدارقطني أيوب من الحفّاظ الاثبات .
قال أبي نعيم حدثنا ( 1 ) سليمان بن أحمد قال حدثنا عباس الأسقاطي قال
حدثنا موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة قال سمعت أيوب يقول : إن قوماً
هامش
( 1 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 3 / 14 .