شاب فقال : يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من أصحاب
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : فقال له أبان ، كأنك تريد أن تعرف فضل علي بمن تبعه من
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : فقال الرجل : هو ذلك ، فقال : والله ما عرفنا
فضلهم إلاّ بأتباعهم إيّاه ، فقال أبو البلاد كلاماً غير لائق ( 1 ) قال : فقال أبان له : يا أبا
البلاد تدري من الشيعة ؟ الشيعة الذين إذا اختلفت الناس عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذوا بقول علي ( عليه السلام ) ، وإذا اختلفت الناس عن علي ( عليه السلام ) اخذوا بقول
جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 2 ) .
عن أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) اني أقعد في المسجد
فيجئ الناس فيسألوني ، فإن لم أجبهم لم يقبلوا مني ، واكره أن أجيبهم بقولكم
وما جاء عنكم ؟ فقال لي : انظر ما علمت أنّه من قولهم فأخبرهم بذلك ( 3 ) .
وذكره الإمام شرف الدين في مراجعاته تحت رقم 61 - ستة عشر قال :
" أبان ابن تغلب " بن رباح القارئ الكوفي ، ترجمه الذهبي ( 4 ) في ميزانه
فقال : ( أبان بن تغلب ) الكوفي شيعي جَلِد لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته ،
( قال ) : وقد وثقه أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وأبو حاتم ( 5 ) ، وأورده ابن عدي ( 6 )
وقال : كان غالباً في التشيع .
وقال السعدي : زائغ مجاهر إلى آخر ما حكاه الذهبي عنهم في أحواله ،
وعدّه ممن أحتج بهم مسلم وأصحاب السنن الأربعة " أبو داود ، والترمذي ،
والنسائي ، وماجه " حيث وضع على اسمه رموزهم - ودونك حديثه في صحيح
هامش
( 1 ) ذكره السيد الخوئي في معجمه ج 1 ص 133 .
( 2 ) معجم رجال الحديث : 1 / 133 .
( 3 ) رجال الكشي : 330 .
( 4 ) ميزان الاعتدال : 1 / 5 .
( 5 ) الجرح والتعديل : 2 / 296 رقم 1090 .
( 6 ) الكامل في الضعفاء لابن عدي : 1 / 389 رقم 207 .