هلكة العباد ، وما أحسن أثرهم على العباد ؟ ! وما أقبح آثار العباد عليهم ؟ ! " ( 1 ) .
وعن الاختصاص : ( قال : حدثني محمد بن أحمد الكوفي الخزّاز ، عن
أحمد بن محمد بن سعد الكوفي ، عن ابن فضّال ، عن إسماعيل بن مهران ، عن
أبي مسروق النهدي ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة قال : دخل سعد بن عبد
الملك - وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) يسمّيه سعد الخير وهو من ولد عبد العزيز بن
مروان - على أبي جعفر ( عليه السلام ) فبينا ينشج كما تنشج النساء .
قال : فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما يبكيك يا سعد ؟
قال : وكيف لا أبكي وأنا من الشجرة الملعونة في القرآن ؟ !
فقال له : لست منهم أنت أُمويّ منا أهل البيت ، أما سمعت قول الله
عز وجل يحكي عن إبراهيم ( عليه السلام ) : ( فمن تبعني فإنّه منّي ) ، ( 2 ) ) ( 3 ) .
وله ( عليه السلام ) كتب ورسائل أخرى إلى بعض خلفاء بني أمية كهشام بن عبد
الملك وعمر بن عبد العزيز ، وإلى جابر الجعفي وعبد الله بن المبارك ، وكتبه في
الإمامة وغيرها جاءت في مواضعها بعنوان وصايا أو مواعظ أو أجوبة . إلى هنا
نكتفي من سرد هذه الحكم والمواعظ ، ومن الله سبحانه نستمد العون والتسديد .
هامش
( 1 ) روضة الكافي 8 : 52 ، البحار 78 : 362 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 14 / 36 .
( 3 ) الاختصاص / المفيد : 85 .