نفسك ووقيت به عرضك واعلم أن طالب الحاجة لم يكرم وجهه عن مسألتك
فأكرم وجهك عن رده .
وقال ( عليه السلام ) : ان الله يتعهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعهد الغائب أهله
بالهدية ويحميه عن الدنيا كما يحمي الطبيب المريض .
وقال ( عليه السلام ) : الكسل يضر بالدين والدنيا ، لو يعلم السائل ما في المسألة ما
سأل أحد أحداً ولو يعلم المسؤول ما في المنع ما منع أحد أحداً .
وقال ( عليه السلام ) : إنّ لله عباداً ميامين مياسير يعيشون ويعيش الناس في أكنافهم
وهم في عباده مثل القطر ، ولله عباد ملاعين مناكيد لا يعيشون ولا يعيش الناس
في أكنافهم وهم في عباد الله مثل الجراد لا يقعون على شئ الا أتوا عليه .
وقال ( عليه السلام ) : قولوا للناس : أحسن ما تحبون ان يقال لكم فان الله يبغض
اللّعّان السّبّاب الطّعّان على المؤمنين الفاحش المتفحش السائل الملحف
ويحب الحليم العفيف المتعفف . وقال : ان الله يحب افشاء السلام .
وقال ( عليه السلام ) يوماً لمن حضره : ما المروءة ؟ فتكلموا ، فقال ( عليه السلام ) : المروءة ان
لا تطمع فتذلّ ، ولا تسأل فتقلّ ، ولا تبخل فتشتم ، ولا تجهل فتخصم ، فقيل : ومن
يقدر على ذلك ؟ فقال : من أحب أن يكون كالنظر في الحدقة ، والمسك في
الطيب ، وكالخليفة في يومكم هذا في القدر .
وقال : يوماً رجل عنده : اللهم أغننا عن جميع خلقك ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
لا تقل هكذا ولكن قل : اللهم أغننا عن شرار خلقك فان المؤمن لا يستغني عن
أخيه .
وقال ( عليه السلام ) : ما عرف الله من عصاه ، وانشد :
تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا لعمرك في الفعال بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته * ان المحب لمن أحب مطيع
وقال أبو عثمان الجاحظ في كتاب البيان والتبيين : جمع محمد بن علي
الباقر صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين فقال : صلاح شأن المعاش
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 158
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥٨