فعالياتها من جديد على يد السيد إعجاز حسين الكنتوري .
وأما العصر الحديث فقد شهد حركة واسعة في الفهرسة أفرزت نتاجات
كثيرة كان أغلبها أحادي النظرة إلى المؤلفين أو الكتب - مثل : فهارس النسخ
الخطية ، فهارس الكتب المطبوعة ، فهارس المكتبات - لم تسد حاجة المكتبة
الإسلامية إلى فهرس جامع للمؤلفين والكتب والطبعات والمخطوطات ومخصص
بالإمامية الاثني عشرية ، الأمر الذي تصدت له " موسوعة مؤلفي الإمامية " بنحو
ريادي فريد من نوعه لخصائصه العديدة :
1 - أحرزت هذه الموسوعة في اختصاصها بمؤلفي الاثني عشرية دقة ميزتها
عن الكتب المؤلفة في هذا المضمار ، مثل : " الذريعة " الذي احتوى على عدد
لا يستهان به من مؤلفات غير الإمامية ، و " أعيان الشيعة " الذي حاول جاهدا أن
يتجنب درج أعيان غير الاثني عشرية ، لكن واقع الحال لا يؤيد ذلك .
2 - كثرة المؤلفين الذين بحثوا في الموسوعة بنحو ضم أعدادا كبيرة سقطت من
أنظار الفهارس السابقة لأسباب كثيرة ، كقلة المصادر وفردية تلك الأعمال ، إضافة
إلى درج المؤلفين بعد تلك الفهارس حتى القرن ( 15 ه ) ، وهي أرقام ليست بالقليلة
أيضا .
3 - أعدت " موسوعة مؤلفي الإمامية " للتعريف بالمؤلفات بشمولية
واستقصاء كاملين ، مع ترجمة مختصرة دقيقة لحياة المؤلفين إن أمكن العثور عليها .
4 - بحث كثيرا عن إثبات نسبة المؤلفات إلى أصحابها ، ولم يغفل عن موارد
الترديد والاحتمال فيها .
5 - مجانبة الدراسة المكررة لأسماء المؤلفين بنحو لم يتلافاه أمثال " أعيان
الشيعة " ، كما تخلصت الموسوعة من إعادة أسماء الكتب بعناوين متعددة ، وهي عقبة
لم يتخطاها " الذريعة " في كثير من موارده .
موسوعة مؤلفي الإمامية — صفحة 19
مساهمون: مجمع الفكر الإسلامي
ص١٩